الشيخ علي القوچاني
8
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
انّ المراد منه على ما يظهر من حاشية الأستاذ « 1 » ليس خصوص من تنجز عليه التكليف وقطع عنه العذر . ولكن الحق انّ المراد منه خصوص الفعلي كما سيظهر وجهه ، وانّ قيد الالتفات احترازي على ما هو الأصل في القيود احترز به عن غير الملتفت ، فعدم تعلق غرض الأصولي به لكون المهم عنده بيان الحكم الذي يصلح أن يستند اليه المكلف في مقام العمل ، ولا يعقل الاستناد إلى حكم غير الملتفت . ثم انّ قيد الالتفات إنما هو لدخالته في حكم الاقسام لا في نفس [ المقسم ] « 2 » كما لا يخفى . والمراد من الحكم الفعلي هو الحكم الإلهي المتعلق بالموضوعات الكلية الذي من شأنه أن يؤخذ من الشارع ، بلا فرق فيه : بين كونه ثابتا للعناوين الأولية للأشياء بما هي هي الذي يسمى في الاصطلاح « واقعيا أوليا » ، أو ثابتا لها بما هي مشكوكة الحكم سواء كان الشك مأخوذا في موضوعه كما في الأصول الشرعية ، أم لا كما في مورد الامارات . ووجهه عدم الفرق - في جريان آثار القطع وأحكامه من وجوب الاتّباع عقلا ونحوه وأقسامه الآتية من الطريقي والموضوعي والاجمالي والتفصيلي ونحوها - بين أن يتعلق بالحكم الواقعي أو الظاهري . وتوهم : الفرق بعدم الإجزاء فيما لو انكشف الخلاف في صورة القطع [ بالواقعي ] « 3 » الأولي ، دون ما إذا تعلق بالظاهري ، فانّ الحكم بحسب القاعدة هو الإجزاء في صورة كشف الخلاف في خصوص مؤدّى الأصول ، أو في مؤدى الامارات أيضا كما مال اليه الشيخ رحمه اللّه كما هو . « 4 » مدفوع : بأنّ الإجزاء في موردها - على القول به - إنما هو في صورة تخلف
--> ( 1 ) درر الفوائد في الحاشية على الفرائد : 21 ، والطبعة الحجرية : 1 . ( 2 ) في الأصل الحجري ( القسم ) . ( 3 ) في الأصل الحجري ( بالواقع ) . ( 4 ) فرائد الأصول 1 : 33 .